قال شريك شركة كولبرج كرافيس روبرتس الأستثمارية / KKR & Co براندون فريمان إن الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يعيد تشكيل أسواق الطاقة في أمريكا الشمالية، مما يخلق “نهضة” للغاز الطبيعي بعد عقود من التطوير المحدود.
قال فريمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قسم البنية التحتية في شركة كولبرج كرافيس روبرتس، خلال مؤتمر سون مونتريال الاستثماري في 9 يوليو، إن قطاع الطاقة انتقل من سنوات من الطلب الثابت إلى دورة نمو جديدة، مع ظهور الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز المحركات.
وأضاف فريمان خلال جلسة نقاش مع مسؤولين تنفيذيين من شركات بلاكستون، وصندوق الإيداع والاستثمار في كيبيك، وشركة بي إس بي للاستثمارات، إن شركات إنتاج الطاقة المتداولة علنًا مثل فيسترا كورب، وكونستليشن إنرجي كورب، وإن آر جي إنرجي، وتالين إنرجي كورب، قد استفادت بالفعل من امتلاكها لمحطات توليد الطاقة التجارية في سوق يشهد ارتفاعًا في الطلب على الكهرباء وأسعارها.
وتابع فريمان: “لقد أصبح هذا أحد أوضح الطرق للتعبير عن رهان الذكاء الاصطناعي على البنية التحتية”. وأضاف أن المستثمرين ليسوا بحاجة لاختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الفائز أو شركة أشباه الموصلات الفائزة، “بل سيحتاجون إلى مزيد من القوة”.
لكن المرحلة التالية ستكون أكثر كثافة في رأس المال. وأوضح فريمان أن محطات توليد الطاقة الجديدة التي تعمل بالغاز، والتي كانت تكلفتها في السابق حوالي 1000 دولار للكيلوواط، قد تصل تكلفتها الآن إلى حوالي 3000 دولار للكيلوواط، مما يجعل من غير المرجح أن يقوم المطورون بالبناء دون عقود طويلة الأجل.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول إلى زيادة النشاط في الأسواق الخاصة، حيث يمكن لمستثمري البنية التحتية الكبار تمويل المشاريع المدعومة من قبل شركات الحوسبة السحابية العملاقة وغيرها من العملاء الرئيسيين.
وقال فريمان: “إذا نظرنا إلى الصناعات التي تمر بمرحلة تحول حيث توجد حاجة هائلة لرأس المال، فمن الصعب حقًا القيام بذلك في الأسواق العامة”.
على عكس طفرات الطاقة السابقة، يُبدي المستثمرون عزوفاً عن الاستثمار في مشاريع البناء القائمة على المضاربة.
قال المدير الإداري الأول والرئيس العالمي للبنية التحتية في شركة بلاكستون للائتمان والتأمين روبرت هورن، إن معظم مشاريع محطات توليد الطاقة بالغاز الجديدة مدعومة بعقود طويلة الأجل مع شركات المرافق العامة والعملاء الصناعيين وعمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ومايكروسوفت وجوجل التابعة لشركة ألفابت وميتا بلاتفورمز، مما يوفر إيرادات مضمونة قبل بدء أعمال البناء.
يمثل هذا تحولاً جذرياً عن دورة الطاقة التجارية في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، حين كان المطورون يبنون محطات الطاقة تحسباً للطلب، ثم يجدون أنفسهم عرضة للمخاطر عند انخفاض أسعار الكهرباء. وقد جعل هذا التحول القطاع جذاباً بشكل خاص لمقدمي الائتمان الخاص ومستثمري البنية التحتية، الذين باتوا أكثر استعداداً لتمويل مشاريع مدعومة ببعض أقوى الميزانيات العمومية للشركات في العالم.
أشار المتحدثون أيضًا إلى الطاقة النووية باعتبارها خيارًا رابحًا على المدى الطويل، وإن لم يكن ذلك سهلًا على رأس المال الخاص.
قال فريمان إنه “سيحدث انتعاش للطاقة النووية في وقت ما”، لكن الموجة الأولى ستحتاج على الأرجح إلى تمويل من الحكومة الأمريكية أو الشركات العملاقة، التي تتمتع بميزانيات ضخمة كافية لاستيعاب المخاطر. وأضاف أن المشاريع النووية الحديثة عانت من تأخيرات كبيرة وتجاوزات في التكاليف، مما جعل المستثمرين حذرين.
المصدر: https://energynow.com/2026/06/ai-power-boom-revives-natural-gas-as-infrastructure-bet/

