هوانج..الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى طاقة أكثر بألف مرة مما يوجد الأن

بقلم برايان أوكونيل

شهد 2026 ضغوطاً متواصلة من الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا وصناع السياسات العامة الذين لا يترددون في الإعلان عن الحاجة إلى مزيد من القدرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. بل وأكثر من ذلك بكثير.

أولهم هو الرئيس التنفيذي لشركة نيفيديا جينسن هوانج الذي طرح في منشور على مدونة الشركة في مارس 2026 فرضية “الكعكة ذات الطبقات الخمس” / five-layer cake عند وصف بنية الذكاء الاصطناعي، والتي تعتمد بشكل كبير على الطاقة للنمو والازدهار.

أشار هوانج: “عندما تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره بنية تحتية أساسية، تصبح الآثار المترتبة واضحة”.

قال هوانج: “يبدأ الذكاء الاصطناعي بالنماذج اللغوية الكبيرة. لكنه أكثر من ذلك بكثير. إنه تحول صناعي يعيد تشكيل كيفية إنتاج الطاقة واستهلاكها، وكيفية بناء المصانع، وكيفية تنظيم العمل، وكيفية نمو الاقتصادات.”

وفي هذا الواقع الناشئ، أكد هوانج إن “الطاقة تصبح محورية لأنها تحدد الحد الأقصى لمقدار الذكاء الذي يمكن إنتاجه على الإطلاق”.

بعد شهرين، أكد هوانج مجدداً على حاجة قطاع التكنولوجيا إلى مزيد من القدرة على تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وقال هوانج لطلاب قسم علوم الحاسوب في جامعة ستانفورد: “من المرجح أن تكون كمية الطاقة التي نحتاجها لحوسبة الذكاء الاصطناعي أكبر بألف مرة مما لدينا حالياً.”

كذلك قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في خطاب ألقاه في 9 يونيو في المنتدى العالمي للطاقة، إن تركيز وزارة الطاقة “ينصب على كيفية مساعدة نظام الطاقة على اللحاق بالركب، ونظام الكهرباء، حتى لا نبطئ تقدم الذكاء الاصطناعي؟”

قد يكون هذا اللحاق بالركب صعباً للغاية. تشير بيانات جديدة من بنك أوف أمريكا إلى أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى أكثر من 230 جيجاوات من قدرة التوليد الجديدة حتى عام 2031، ولكن من المرجح أن تضيف شركات المرافق المحلية الخاضعة للتنظيم 93 جيجاوات فقط من الطاقة خلال تلك الفترة، مما يترك فجوة في الطاقة تبلغ حوالي 100 جيجاوات.

مع تزايد الطلب على الطاقة اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في عام 2026، قد يواجه قطاع الطاقة الأمريكي ضغوطًا شديدة، كما تُظهر بيانات بنك أوف أمريكا. إليكم كيف يؤثر هذا الضغط على شبكة الكهرباء الأمريكية، على المدى القريب والبعيد.

مع تزايد طلب مطوري الذكاء الاصطناعي على الطاقة لمراكز بياناتهم، قد يُمثل توليد ونقل الكهرباء، بالإضافة إلى إمدادات أشباه الموصلات، أكبر عائق أمام شبكة الكهرباء الأمريكية.

صرح مدير شركة إف تي أي كونسلتنج / FTI Consulting بابلو جوميز، وهي شركة استشارات واستراتيجيات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، لموقع ماني وايز / Moneywise: “في الوقت الراهن، يُعد هذان العاملان أكبر عقبة أمام طفرة استثمارية هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، لولا ذلك لما كان بالإمكان إيقافها”.

على صعيد الكهرباء، ورغم أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للطاقة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة في استهلاك الكهرباء محلياً، إذ تصدر الولايات المتحدة جزءاً كبيراً من طاقتها. وقال غوميز: “حتى لو انخفضت صادرات الطاقة لصالح زيادة الاستهلاك المحلي، فإن شبكات الكهرباء وخطوط النقل بحاجة إلى إعادة بناء، أو على الأقل تعديلها لزيادة طاقتها الاستيعابية”.

يشير خبراء الذكاء الاصطناعي إلى تأثير كبير قادم على نظام المرافق العامة في الولايات المتحدة، مع تزايد الطلب على الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أوضحت مديرة قسم التكنولوجيا في شركة برودنشال فايننشال / Prudential Financial بهارجافي فيبوري  لموقع ماني وايز: “إن أهم ما يُستنتج من تصريحات جنسن هوانج هو أن الذكاء الاصطناعي بات يُمثل مشكلة في البنية التحتية، وليس مجرد مشكلة برمجية. ومع توسع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، سيتعين على المؤسسات وصناع السياسات التفكير بشكل متزامن في القدرة الحاسوبية، وتوافر الطاقة، والحوكمة، وتأثيره على القوى العاملة، والأمن، ومن يتحمل في نهاية المطاف تكلفة توسيع نطاق هذه الأنظمة.”

إن تعليق هوانج بأن الذكاء الاصطناعي سيتطلب زيادة في سعة الطاقة بنسبة 1000٪ قد يكون مصممًا لصدمة صناع القرار في السياسة العامة ودفعهم إلى العمل على توسيع شبكة الكهرباء.

قال الشريك وكبير الاستراتيجيين السياسيين في شركة فورسايت ستراتيجيك أدفايزرز / Foresight Strategic Advisors كريستوفر لي لموقع ماني وايز: “إن أرقاماً كهذه تُثير رعباً شديداً لدى المسؤولين المنتخبين، سواء في مبنى الكابيتول أو في قاعة المدينة في بلانو، تكساس. وكما يُحذرك والداك من التدخين، فإن تجاوزات هوانج تهدف عمداً إلى بث الخوفز.”

لو أن هوانغ ومجموعة الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد أطلقوا حملة على غرار “سباق الفضاء” الذي أطلقته ناسا، لكان الطريق إلى مزيد من قوة البيانات أوسع نطاقًا.

قال لي: “هنا، عليك أن تُطلع المجتمعات على ما يتطلبه الأمر، وكيف يستثمر القطاع في بدائل الموارد، ولماذا من الضروري التنافس مع الصين.”

لكن وادي السيليكون اختار مسارًا أكثر تقليديةً في الضغط السياسي. وأضاف لي: “ستكون النتيجة مدمرة ماليًا كما هو الحال مع أي صناعة طرحت منتجًا في السوق ولم تفصح عن آثاره الجانبية”.

ويوافق جوميز على ذلك، مشيراً إلى أن “أزمة العرض” الحالية تبطئ نمو صناعة الذكاء الاصطناعي.

وقال جوميز: “إذا كنت رائداً في أي من هذه الصناعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مثل أشباه الموصلات، فإن تراكم الطلبات لديك ضخم بالفعل، ويجب أن ترى طلباً مستمراً على منتجاتك.”

مع ذلك، لا سيما في مجال توليد ونقل الكهرباء، من المرجح أن يواجه داعمو توسيع شبكات الطاقة باستخدام الذكاء الاصطناعي تحديات تنظيمية معقدة في ظل معارضة متزايدة من قبل جهات فاعلة في واشنطن العاصمة.

فعلى سبيل المثال، أعلن حاكم ولاية تكساس جريج أبوت في 3 أغسطس وقف إنشاء مراكز بيانات جديدة للسماح بإجراء عمليات تدقيق من قبل هيئة المرافق العامة في تكساس ومجلس الموثوقية للكهرباء في تكساس، الجهة المشغلة للشبكة. وبالنسبة لولاية تكساس، المعروفة ببيئة أعمالها المواتية، قد يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها غير مألوفة.

قال جوميز: “الشيء الوحيد المؤكد هو أن المحامين وجماعات الضغط سيكونون الفائزين الواضحين”.

المصدر: https://finance.yahoo.com/energy/articles/industrial-transformation-nvidia-ceo-jensen-113500742.html

 

على باي تطلق منصة تجارية مدعومة بوكيل للخدمات

كوريا الجنوبية تدعم صناعة النسيج بالروبوتات

إل جي ونيفيديا يطوران سيارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *