أصبح قطاع البنوك الياباني ساحة اختبار عالية المخاطر للأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
مع تزايد سرعة ونطاق التهديدات السيبرانية بشكل سريع من خلال تحديد نقاط الضعف غير المعروفة، تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي المستقلة “الحدودية” / frontier AI، على إعادة هندسة نماذجها الدفاعية.
لذلك، لم يكن من المفاجئ أن وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أعلنت في يونيو أن المؤسسات المصرفية مثل ميزوهو / Mizuho، وأم يو أف جي / MUFG، وأس أم بي سي / SMBC قد حصلوا على الأهلية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة، بما في ذلك تلك الخاصة بشركة جوجل / Google التابعة لشركة ألفابت / Alphabet.
قالت كاتاياما: “من الناحية المالية، تهم هذه القضية جميع الشركات وجميع الجهات الفاعلة الاقتصادية. لذلك نريد اتخاذ خيارات سليمة بطريقة تخدم المصلحة الوطنية”.
وفقًا لكاتاياما، تتمتع شركة ألفابت بميزة، حيث أنها تدير بالفعل مراكز بيانات في اليابان.
جاء إعلان كاتاياما عقب إنجاز هام مكّن الحكومة والمؤسسات المالية الكبرى من الوصول إلى نموذج “كلود ميثوس” / Claude Mythos شديد الحماية التابع لشركة الذكاء الاصطناعي “أنثروبيك” / Anthropic.
يمتلك كلود ميثوس قدرات غير مسبوقة لاكتشاف وتصحيح إعدادات البرامج بسرعة، إلا أن طبيعته ذات الاستخدام المزدوج تعني إمكانية استغلاله من قبل المهاجمين لإنشاء مسارات استغلال فورية.
وقد تعهدت شركة أوبن أيه أي / OpenAI المنافسة لشركة أنثروبيك بالمثل بتوفير إمكانية الأستخدام في المستقبل لأحدث نماذجها الرائدة، GPT-5.5-Cyber، لعدد مختار من البنوك المحلية.
يؤكد هذا التدفق السريع للتكنولوجيا الأمريكية كيف تسعى البنوك اليابانية إلى تحقيق توازن دقيق بين الفوائد الهائلة للذكاء الاصطناعي التوليدي ومخاطره التشغيلية الكبيرة.
ينبع هذا الإلحاح من توجيه طارئ مشترك غير مسبوق صدر في 22 مايو من قبل وكالة الخدمات المالية اليابانية / JFSA وبنك اليابان / BoJ.
وانطلاقاً من التحذيرات الدولية، بما في ذلك التحذيرات الصادرة عن معهد أمن الذكاء الاصطناعي في بريطانيا / UK AI Security Institute وتقرير الاستقرار المالي الصادر عن بنك إسبانيا / Banco de España ، أدرك المنظمون أن المراقبة التي تعتمد على العنصر البشري لا يمكنها مواكبة سرعة الهجمات التي تولدها الذكاء الاصطناعي.
ويأتي توجيه وكالة الخدمات المالية وبنك اليابان أيضًا في أعقاب مشروع ياتا شيلد / YATA-Shield، وهو حزمة شاملة للدفاع السيبراني على مستوى الحكومة اليابانية تم حشدها لتعزيز “الوعي المتقدم بالتهديدات”.
ومع حث وكالة الخدمات المالية للبنوك على إعطاء الأولوية للموارد على أساس المخاطر والتحول نحو المصادقة المستمرة “بدون ثقة”، تُظهر اليابان أن المرونة في عصر الذكاء الاصطناعي لم تعد تُقاس بمنع كل هجوم، ولكن بسرعة الكشف والاحتواء والتعافي.
المصدر: https://gfmag.com/technology/banks-japan-ai-cyberdefense/


1 comment on “البنوك اليابانية تختبر الذكاء الاصطناعي للأمن السيبراني”
Great points, I completely agree with you.