الإمارات توقع اتفاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحماية المدنية

بقلم بسيط بالعربي

وقّعت الشركة الأماراتية “بريسايت” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي اتفاقية تعاون مع هيئة الدفاع المدني في أبوظبي لتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستجابة للطوارئ، والتنبؤ بالمخاطر، وأنظمة الحماية العامة.

وتعكس هذه المبادرة جهود الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً لتوظيف الذكاء الاصطناعي ليس فقط كمحرك اقتصادي، بل أيضاً كأداة لتعزيز مرونة المجتمع وسلامة المواطنين.

قال الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بريسايت عادل الشارجي: “السلامة والاستعداد هما جوهر كل مدينة ذكية. ويُجسّد تعاوننا مع هيئة الدفاع المدني في أبو ظبي كيف يُمكن للذكاء التطبيقي أن يُحدث نقلة نوعية في الاستجابة للطوارئ، وإدارة المخاطر التنبؤية، وحماية المجتمع. ونسعى معاً إلى بناء منظومة متطورة للأمن العام، تستفيد من البيانات والذكاء الاصطناعي والابتكار، لجعل أبو ظبي واحدة من أكثر المدن أماناً وذكاءً في العالم.”

تركز هذه الشراكة على استكشاف التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي يمكنها إحداث نقلة نوعية في كيفية استعداد خدمات الطوارئ للحوادث وإدارتها والاستجابة لها.

وتشمل المجالات ذات الأولوية أنظمة الإرسال التنبؤية، وتحسين مسارات مركبات الطوارئ بذكاء، والكشف المبكر عن الحرائق، والمحاكاة الآنية، ورسم خرائط المخاطر القائمة على البيانات.

بالنسبة لـهيئة أبو ظبي للدفاع المدني، تدعم هذه المبادرة طموحًا أوسع للتطور إلى هيئة سلامة رقمية قادرة على تجاوز نماذج الاستجابة التفاعلية.

وقد سبق للشركة أن دخلت في شراكة مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لتطوير منصة لإدارة الطوارئ مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة لدعم إدارات الشرطة ومنظمات الدفاع المدني والخدمات الطبية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة.

وقد أدخلت المنصة قدرات تشغيلية موحدة، ونمذجة تنبؤية، وتخطيط السيناريوهات، وتنسيق الاستجابة المتكامل لتحسين الاستعداد للكوارث الطبيعية والحوادث الإنسانية وحالات الطوارئ واسعة النطاق.

قامت شركة بريسايت لاحقًا بتوسيع هذا العمل من خلال إطلاق Presight LifeSaver، وهي منصة للاستجابة للأزمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تدمج إدارة الإرسال والاتصالات الطارئة والتنسيق مع المستشفيات والتحليلات في الوقت الفعلي في بيئة تشغيلية واحدة.

يشتمل النظام على عمليات محاكاة تنبؤية، وتوائم رقمية، وتقنية إنترنت الأشياء، ومعلومات جغرافية مكانية لتقليل أوقات الاستجابة وتحسين التعاون بين الوكالات.

ويبدو أن اتفاقية هيئة أبو ظبي للدفاع المدني تمثل خطوة أخرى نحو توسيع نطاق هذه القدرات لتشمل عمليات الدفاع المدني في الخطوط الأمامية.

كما تعكس هذه الشراكة توجهاً وطنياً أوسع، إذ دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبرامج التحول الرقمي كجزء من استراتيجيتها طويلة الأجل لتنويع اقتصادها.

وكانت الدولة من أوائل الدول عالمياً التي عينت وزيراً للدولة لشؤون الذكاء الاصطناعي، ومنذ ذلك الحين، سارعت في الاستثمار في القدرات السيادية للذكاء الاصطناعي، ومنصات البيانات، ومبادرات البنية التحتية الذكية.

إلى جانب مشاريع إدارة الطوارئ، شاركت شركة بريسايت في مبادرات الذكاء الاصطناعي التي تشمل الذكاء الحضري، ورقمنة القطاع العام، وترشيد استهلاك الطاقة، والتنقل الذكي.

وقد توسعت الشركة مؤخرًا على الصعيد الدولي، مع استمرارها في تطوير برامجها المحلية المرتبطة بمرونة الحكومة وتحديث البنية التحتية.

يبرز قطاع السلامة العامة الآن كأحد أبرز تطبيقات هذه التقنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. فمع ازدياد كثافة المدن، وتزايد مخاطر تغير المناخ، والتهديدات السيبرانية، وتعقيد البنية التحتية، تزداد حاجة السلطات إلى أنظمة تنبؤية قادرة على تحويل إدارة الطوارئ من الاستجابة إلى الوقاية.

تُجسّد اتفاقية التعاون بين بريسايت هيئة أبو ظبي للدفاع المدني هذا التحوّل. فبدلاً من التركيز فقط على إدارة الحوادث، تهدف الشراكة إلى بناء أنظمة ذكية قادرة على تحديد المخاطر قبل وقوع حالات الطوارئ، وتحسين استخدام الموارد في الوقت الفعلي، وتعزيز القدرة على الصمود في البيئات الحضرية بأكملها.

كيف تشكل دي أكس سي الخدمات المالية بالذكاء الاصطناعي؟

سيينج ماشينز تحقق ارتفاع في الإيرادات بفضل برامج تتبع السائقين

فيسنت تجمع 4.3 مليون دولار لمساعدة الشركات على الأتمتة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *