أصدرت إندستري ريسيرش بيز / Industry Research Biz اليوم دراسة حول سوق كاميرات الرؤية الصناعية العالمية، حيث تتوقع النمو من 2,4 مليون دولار في عام 2026 إلى 5,6 مليون دولار بحلول عام 2035، وتتوسع بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.58%.
وتستنج الدراسة أن توسع السوق يرجع إلى زيادة أتمتة المصانع، وزيادة الطلب على فحص الجودة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاعتماد السريع للروبوتات، والتكامل المتزايد لتقنيات إنترنت الأشياء الصناعية عبر بيئات التصنيع.
لطالما اعتمد التصنيع على الاتساق. ويكمن التحدي في تحقيق هذا الاتساق مع سرعات إنتاج متزايدة باستمرار دون المساس بجودة المنتج.
ولعقود، اعتمدت المصانع بشكل كبير على مراقبي الجودة البشريين لتحديد العيوب، والتحقق من الأبعاد، وضمان معايير الإنتاج. لكن بيئات التصنيع اليوم تعمل بسرعات لا تستطيع المراقبة البشرية مواكبتها.
فبدلاً من الاعتماد فقط على الفحص اليدوي، تعمل الشركات المصنعة بشكل متزايد على نشر أنظمة كاميرات ذكية قادرة على فحص آلاف المكونات كل دقيقة، وتحديد العيوب المجهرية، والتحقق من دقة التجميع، والتواصل مباشرة مع الروبوتات وبرامج الإنتاج في الوقت الفعلي.
إن ما كان يتطلب في السابق العشرات من المراقبين يمكن إنجازه الآن من خلال أنظمة التصوير المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتي تعمل بشكل مستمر وبدقة استثنائية.
تُظهر الأرقام مدى سرعة هذا التحول. إذ يستخدم أكثر من 72% من شركات التصنيع حول العالم أنظمة الرؤية الآلية، بينما أفاد ما يقرب من 64% منها بتحقيق تحسينات ملموسة في مراقبة الجودة بعد تطبيقها.
وقد ازداد الطلب على الكاميرات الصناعية عالية الدقة بنسبة 45% بين عامي 2022 و2024، حيث استحوذت قطاعات الإلكترونيات والسيارات وتصنيع الأغذية مجتمعةً على ما يقرب من 58% من إجمالي استخدام هذه الأنظمة على مستوى العالم.
لم يعد التركيز في مجال الأتمتة الصناعية مقتصراً على استبدال العمالة اليدوية فحسب، بل إن الاستثمارات الحالية تهدف إلى إنشاء خطوط إنتاج قادرة على مراقبة نفسها ذاتياً، وتحديد مشكلات الجودة فوراً، وتحسين الكفاءة التشغيلية باستمرار.
في مختلف الصناعات، يحدد أكثر من 68٪ من المصنعين ضمان الجودة باعتباره السبب الرئيسي للاستثمار في كاميرات الرؤية الآلية، في حين أن الفحص الآلي يقلل من أخطاء الإنتاج بنسبة 56٪ تقريبًا مقارنة بطرق الفحص التقليدية.
أفاد مصنعو الإلكترونيات بزيادة دقة الفحص بنسبة 62% تقريبًا بعد تطبيق أنظمة الرؤية الآلية، بينما تعتمد شركات الأدوية بشكل متزايد على تقنيات الرؤية لدعم الامتثال للتسلسل وتتبع المنتجات.
في الولايات المتحدة وحدها، تستخدم أكثر من 68% من المنشآت الصناعية أنظمة الرؤية الآلية، بما في ذلك 55% من خطوط إنتاج السيارات، و49% من عمليات تصنيع أشباه الموصلات، وأكثر من 60% من منشآت تجهيز الأغذية التي تُجري عمليات فحص آلية للتغليف.
وقد زاد استخدام الروبوتات الصناعية التي تتضمن تقنية الرؤية بنسبة 41% منذ عام 2020، مما يُبرز التوجه الأوسع نحو بيئات الإنتاج ذاتية التشغيل.
يُمكّن الذكاء الاصطناعي الآن الكاميرات من التمييز بين الاختلاف المقبول في التصنيع والعيوب الحقيقية، مما يسمح لأنظمة الإنتاج بالاستجابة على الفور بدلاً من انتظار الفحص اللاحق.
يرتكز ما يقرب من 59% من الطلب العالمي الآن على أنظمة الرؤية الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما تتضمن 48% من التركيبات الجديدة تقنيات الرؤية ثلاثية الأبعاد التي تدعم الملاحة الروبوتية وعمليات المستودعات الآلية والمعالجة الدقيقة.
لقد توسع تكامل إنترنت الأشياء بنسبة 42٪ منذ عام 2021، مما مكن أنظمة الرؤية من تبادل بيانات الإنتاج باستمرار مع أنظمة تنفيذ التصنيع ومنصات الروبوتات وبرامج الصيانة التنبؤية.
في الوقت نفسه، يستخدم 53% من مصانع الإلكترونيات كاميرات الرؤية فائقة السرعة لفحص لوحات الدوائر، ويستخدم 49% من مصانع المواد الغذائية أنظمة الرؤية للتحقق من التعبئة والتغليف، ويعتمد 38% من شركات الأدوية على رؤية الآلة للامتثال التنظيمي وتتبع المنتجات.
إن النظر إلى ما وراء نمو السوق الإجمالي يكشف عن المجالات التي يقوم فيها المصنعون بأكبر استثماراتهم.
بحسب نوع المنتج، تمثل كاميرات المسح المساحي / area scan cameras حوالي 54% من الطلب العالمي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى مرونتها في تطبيقات الفحص المتعددة، بينما تمثل كاميرات المسح الخطي / line scan cameras 46%، لا سيما في عمليات الإنتاج المستمرة بما في ذلك الطباعة والمنسوجات وتصنيع أشباه الموصلات والتعبئة والتغليف.
وترسم بيانات التطبيق صورة كاشفة بنفس القدر.
لا يزال قطاع التصنيع هو القطاع المهيمن في الاستخدام النهائي بحصة سوقية تبلغ حوالي 38٪، يليه قطاع العلوم الطبية والحياتية بنسبة 21٪، والأمن والمراقبة بنسبة 18٪، وأنظمة النقل الذكية بنسبة 15٪، والتطبيقات الصناعية الأخرى التي تمثل النسبة المتبقية البالغة 8٪.
تشير التقارير الحالية إلى أن حوالي 72% من مصانع السيارات تستخدم أنظمة الكشف عن العيوب التي تعتمد على الرؤية، في حين أن 67% من خطوط التجميع على مستوى العالم تستخدم رؤية الآلة للتحقق من الجودة في الوقت الفعلي طوال عملية الإنتاج.
أصبحت العلاقة بين الروبوتات والرؤية الآلية مترابطة بشكل متزايد.
تعتمد الروبوتات الصناعية على الكاميرات لتحديد موقع الأشياء، وقياس الأبعاد، والتنقل في بيئات الإنتاج، وتنفيذ عمليات التجميع المعقدة بشكل متزايد.
أكثر من 61% من الشركات المصنعة التي تستثمر في الروبوتات تقوم الآن بدمج كاميرات الرؤية الآلية مباشرة في أنظمة الروبوتات، في حين زاد اعتماد التصنيع الذكي بنسبة 47% تقريبًا منذ عام 2020.
تحقق الروبوتات المجهزة بتقنية الرؤية ثلاثية الأبعاد دقة تشغيلية أكبر بنسبة 53% تقريبًا، بينما تعمل الروبوتات المساعدة على تحسين الكفاءة بنسبة 41% تقريبًا عند دمجها مع تقنيات التصوير الذكية.
بدلاً من أن تعمل الروبوتات والكاميرات كتقنيات منفصلة، فإنها تتطور إلى منصة أتمتة موحدة تدعم التصنيع من الجيل التالي.
لا تعتمد فعالية أنظمة الرؤية الآلية على جودة الصورة فحسب، بل تعتمد أيضاً على القدرة على معالجة كميات هائلة من المعلومات المرئية.
يمكن لكاميرا صناعية واحدة عالية الدقة أن تولد ما يقرب من 450 جيجابايت من البيانات التشغيلية كل يوم، مما يخلق متطلبات كبيرة للتخزين والمعالجة والأمن السيبراني.
أفاد أكثر من 62% من المصنّعين بوجود صعوبات في إدارة هذا الحجم من بيانات الصور، بينما حدد ما يقرب من 39% منهم التكامل السحابي / cloud integration كأحد التحديات الرئيسية في التنفيذ.
وتستمر المخاوف الأمنية في التزايد، حيث أشار 44% من المصانع إلى المخاطر المرتبطة بنقل البيانات غير الآمن، وأبرز أكثر من 52% من مديري تكنولوجيا المعلومات عدم وجود بروتوكولات اتصال موحدة عبر أنظمة الرؤية الصناعية.
يتباين الطلب الإقليمي على كاميرات الرؤية الآلية الصناعية بين المصانع الرئيسية.
تستحوذ منطقة آسيا والمحيط الهادئ على 44% من السوق العالمية، مدفوعةً بصناعة الإلكترونيات، وإنتاج السيارات، وأتمتة الخدمات اللوجستية.
وتستحوذ أمريكا الشمالية على 32%، مدعومةً بأتمتة المصانع المتقدمة، وصناعة أشباه الموصلات، واعتماد الروبوتات.
وتمثل أوروبا 21%، مستفيدةً من التصنيع الدقيق، ومبادرات الثورة الصناعية الرابعة، والتطبيقات الصيدلانية.
وتمثل منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا 3%، مع تزايد الاستثمارات في البنية التحتية للمدن الذكية والأتمتة الصناعية.
إن المشهد التنافسي يتغير ويتجاوز معايير أداء الكاميرات التقليدية.
يتنافس المصنّعون بشكل متزايد من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة، ومعدلات الإطارات العالية، والحوسبة الطرفية، والأمن السيبراني، وإدارة الحرارة، وأنظمة البرمجيات المتكاملة.
يحدد التقرير أبرز المشاركين في هذا المجال، ومنهم: باسلر / Basler و كوجنيكس/ Cognex وتيليداين / Teledyne وألايد فيجن وتي كي أتس جروب / Allied Vision/TKH Group وسوني / Sony وباومر / Baumer وفلير سيستمز/ FLAIR Systems،وهيك فيجين HIK Vision وأي دي أس / IDS وتوشيبا تيلي / Toshiba TelI و زي أيمدجنج سورس / The Imaging Source و ناشونال أنسترومنتس / National Instruments و داهنج إيميدج / Daheng Image وفي وركس Vieworks ومايكروسكان Microscan / و هواراي تك / Huaray Tech وجاي / Jai، وغيرهم.
تستحوذ باسلر حاليًا على ما يقارب 11.8% من حصة السوق العالمية، بينما تبلغ حصة كوجنيكس حوالي 10.6%، مما يعكس توجه الصناعة المستمر نحو منصات الرؤية الذكية بدلًا من أجهزة التصوير المستقلة.
مع ازدياد اعتماد التصنيع على الأتمتة، تتطور كاميرات الرؤية الآلية الصناعية من مجرد أدوات فحص إلى بنية أساسية في الإنتاج.
لم تعد المصانع تستثمر في الكاميرات لمجرد تحديد العيوب بعد الإنتاج، بل باتت تستخدم أنظمة رؤية ذكية قادرة على مراقبة العمليات باستمرار، وتوجيه الروبوتات، ودعم الصيانة التنبؤية، وتحسين إمكانية التتبع، وتوليد معلومات تشغيلية دقيقة طوال دورة الإنتاج.
ومع تسارع وتيرة الأتمتة في جميع القطاعات الصناعية تقريبًا، أصبحت الرؤية الآلية إحدى التقنيات الأساسية التي تُمكّن الجيل القادم من التصنيع الذكي.
المصدر: https://macaubusiness.com/industrial-machine-vision-camera-market-set-to-reach-usd-5-61-billion-by-2035-as-ai-powered-inspection-reshapes-modern-manufacturing/

