هل تستطيع اليابان استعادة هيمنتها في تصنيع الروبوتات البشرية؟

ترجمة بسيط بالعربي

تكثف الشركات والحكومة اليابانية جهودها لتطوير روبوتات شبيه بالبشر محلية الصنع، في ظل هيمنة الشركات الصينية على سوق الذكاء الاصطناعي المادي المتصاعد، حيث توقع الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا / Nividia جينسن هوانغ أن الثورة الصناعية القادمة ستحدث في اليابان.

عرضت روبوتات شبيهة بالبشر مزودة بالذكاء الاصطناعي، والتي غالباً ما توصف بأنها “ذكاء اصطناعي مادي”، أثناء فعالية أقيمت في طوكيو في يوليو.

استقطب هوانغ حشوداً غفيرة عندما ظهر في الفعالية التي استضافتها شركة سيجا/ Sega  اليابانية لألعاب الفيديو في صالة ألعاب في طوكيو.

ورفع الزوار هواتفهم الذكية بانتظار وصول هوانج رئيس نيفيديا، شركة أشباه الموصلات الأمريكية، التي قادت طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

بفضل قيمتها السوقية التي تبلغ حوالي 800 تريليون ين، أصبحت شركة نيفيديا واحدة من أكثر الشركات تأثيراً في العالم، ويمكن لتصريحات هوانغ أن تؤثر على أسواق الأسهم العالمية.

خلال زيارته لليابان الأسبوع الماضي، ظهر هوانغ في مطعم بحي كاندا في طوكيو. وكان يحمل مشروباً، محاطاً بكبار المديرين التنفيذيين من بعض أشهر الشركات اليابانية، بما في ذلك شركتي تصنيع أشباه الموصلات كيوكسيا / Kioxia  وطوكيو إلكترون / Tokyo Electron.

حضر هوانغ في 16 يوليو فعالية حكومية يابانية تهدف إلى تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي المنتج محلياً.

وقال هوانغ: “إنه لشرف لي أن أقدم النظام لأول بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي في اليابان.”

كان الهدف من زيارة هوانغ هو تعزيز التعاون مع الحكومة اليابانية والشركات الكبرى بشأن تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الفريدة من نوعها في اليابان.

قال هوانغ: “صُنع في اليابان يعني أعلى مستويات الجودة والدقة. لقد حلّ عصر الذكاء الاصطناعي المادي. وستحدث الثورة الصناعية القادمة في اليابان.”

يجمع الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بين الذكاء الاصطناعي الذي يمثل “العقل” والروبوت الذي يمثل “الجسم”، مما يسمح للآلة باتخاذ القرارات والتصرف بشكل مستقل في العالم المادي. وقد برزت الروبوتات الشبيهة بالبشر، والمصممة على غرار جسم الإنسان، كأوضح رمز لهذه التقنية.

السؤال الذي يواجه اليابان هو ما إذا كان بإمكانها تطوير روبوتات شبيه بالبشر مميزة قادرة على المنافسة في السوق العالمي.

في مسابقة تكنولوجيا الروبوتات الشبيهة بالبشر التي أقيمت في طوكيو في يوليو، أوضح أحد المشاركين أن الفريق ركز على تمكين الروبوت من استخدام الأدوات المصممة للبشر لإزالة الثلج.

إلا أن المكان كان مليئاً إلى حد كبير بالروبوتات الشبيهة بالبشر التي صنعتها شركات تصنيع صينية.

من بين هذه الشركات كانت شركة يونيتري / Unitree الصينية التي تمتلك الحصة الأكبر عالمياً في تطوير الروبوتات. وقد تفوقت يونيتري على منافسيها ببدء الإنتاج الضخم، بينما تجري الآن تجارب في اليابان تمهيداً لنشر الروبوتات الشبيه بالبشر في المستشفيات والمطارات.

وقد حظي النمو السريع ليونيتري بدعم قوي من الحكومة الصينية.

قال رئيس قسم الأعمال العالمية في شركة يونيتري وانغ يوتشينغ: “قامت الحكومة بربط الشركات التي تقوم بتطوير الروبوتات بالشركات التي تستخدمها وقدمت توجيهات محددة، مما أدى إلى التطور السريع.”

وبفضل السياسات والتمويل الحكومي، استحوذت الشركات الصينية على حوالي 80% من شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر على مستوى العالم في عام 2025.

لقد انتزعت الصين الصدارة من اليابان في تطوير الروبوتات، لكن اليابان كانت في يوم من الأيام رائدة العالم في هذا المجال.

قبل 15 عامًا تقريبا، أظهر روبوت تم إنشاؤه في مختبر بجامعة واسيدا اليابانية نطاق عريض من تعابير الوجه أثناء تقليده لشخصية أنمي.

كما طور الباحثون روبوت يمكنه العزف على الساكسفون بطريقة تشبه الإنسان باستخدام “رئتين” اصطناعيتين لإرسال الهواء عبر الآلة مع تحريك الشفاه الناعمة واللسان.

واصل مختبر البروفيسور بجامعة واسيدا أتسو تاكانيشي، وهو رائد في أبحاث الروبوتات الشبيهة بالبشر، إجراء مجموعة واسعة من الدراسات.

قال تاكانيشي: “من خلال إنشاء روبوتات شبيهة بالبشر، نحاول فهم البشر أنفسهم من منظور علم الروبوتات.”

لقد تم اتخاذ أول خطوة رئيسية في العالم نحو تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر قبل حوالي نصف قرن في معهد الروبوتات الشبيهة بالبشر التابع لجامعة واسيدا. وفي عام 2005، وبعد ثلاثة عقود من التطوير، اكتسبت هذه الروبوتات حركات سلسة تشبه حركات البشر.

على الرغم من هذا التقدم المبكر، إلا أن اليابان تخلفت لاحقاً في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر.

قال تاكانيشي: “كانت إحدى نقاط التحول ظهور الذكاء الاصطناعي قبل عدة سنوات. ربما أصبح لدى اليابان تاريخ من التراجع خطوة أو خطوتين وعدم الوصول إلى التطبيق العملي.”

امتلكت اليابان تكنولوجيا روبوتات متطورة، لكنها لم تتمكن من استخدامها تجارياً على نطاق واسع. وخلال تلك الفترة، تغير المناخ العالمي بشكل جذري.

استثمرت الولايات المتحدة والصين بكثافة في تطوير الذكاء الاصطناعي. وقد أدى تزويد الروبوتات الشبيهة بالبشر بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق تقدم كبير في قدراتها.

من المتوقع أن تصبح الروبوتات الشبيهة بالبشر، المصممة لأداء مهام نيابةً عن البشر، صناعةً نامية للغاية. وتتوقع إحدى شركات الأبحاث الرائدة أن يتوسع هذا السوق بأكثر من تسعة أضعاف خلال السنوات العشر القادمة تقريبًا.

بدأت اليابان، التي كانت ذات يوم رائدة العالم، حملة لاستعادة مكانتها.

أحد بدايات هذا الانتعاش هو تطوير الروبوتات المصنوعة بالكامل في اليابان، بجانب زيادة الدعم الحكومي أيضاً.

في شركة هايلاندرز / Highlanders الناشئة في محافظة سايتاما، يقوم المهندسون بتطوير روبوت يتم إنتاجه محلياً بالكامل في منشأة كانت في السابق مستودع.

قال رئيس شركة هايلاندرز هيرويا ماسوكا:  “يتم تصنيع جميع الأجزاء تقريبًا في غضون 30 دقيقة بالسيارة من هذا المصنع في محافظة سايتاما.”

استقطبت تقنية هايلاندرز انتباه شركة تصنيع سيارات كبرى حيث انضمت شركة ميتسوبيشي موتورز/ Mitsubishi Motors إلى شركة هايلاندرز في يوليو، لتصبح بذلك واحدة من أوائل الشركات اليابانية التي بدأت بالتحرك نحو الإنتاج الضخم للروبوتات البشرية المطورة محلياً.

المصدر: https://newsonjapan.com/article/150069.php

 

على باي تطلق منصة تجارية مدعومة بوكيل للخدمات

كوريا الجنوبية تدعم صناعة النسيج بالروبوتات

إل جي ونيفيديا يطوران سيارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *